ما هو Pocket Option؟ شرح 2026
مفهوم المنصة
الفكرة المركزية عقد بسيط الشكل ومعقّد الأثر: يختار المستخدم أصلاً واتجاهاً ومدة ومبلغاً، ثم تُحسم النتيجة عند لحظة الانتهاء بلا مساحة وسطى بين ربح وخسارة.
المنتج المعروض هنا ينتمي إلى فئة الخيارات ثابتة المدة والخيارات الرقمية. جوهرها أن المستخدم يجيب عن سؤال واحد: هل سيكون سعر الأصل أعلى أم أدنى من سعره الحالي عند لحظة محددة سلفاً. لا يوجد بينهما احتمال ثالث، ولا يوجد إغلاق تدريجي للمركز كما في منتجات أخرى.
هذا التبسيط هو مصدر جاذبية المنتج ومصدر خطره في آن واحد. الجاذبية أن القاعدة تُفهم في دقيقة واحدة ولا تحتاج معرفة مسبقة بأسواق المال. الخطر أن سهولة الفهم تُقرأ خطأً على أنها سهولة في النتيجة، بينما الصعوبة كلها تقع في مكان آخر تماماً: في احتمالية أن يكون التوقع صحيحاً بما يكفي، وفي بنية العائد التي تحكم ما يعود عند الصواب.
ويظهر الفرق بين هذا المنتج والاستثمار التقليدي بوضوح عند المقارنة. المستثمر الذي يشتري سهماً يملك أصلاً يمكن الاحتفاظ به ويتغيّر سعره صعوداً ونزولاً دون أن ينتهي شيء في لحظة محددة. أما هنا فلا ملكية أصلاً، بل عقد على اتجاه، وله لحظة انتهاء ثابتة تُصفّى عندها النتيجة نهائياً. هذا منتج مضاربي قصير الأمد، وليس ادخاراً ولا استثماراً.
وتُعرض المنصة عبر أربع واجهات: المتصفح، وتطبيق أندرويد، وتطبيق آيفون، وبرنامج لسطح المكتب على ويندوز وماك. المضمون واحد في الأربع، والفروق تشغيلية. تطبيق Pocket Option معالَج على صفحة مستقلة بما في ذلك مسائل التثبيت والأذونات.
أما مشغّل المنصة فمسألة أقل وضوحاً مما ينبغي. لم نتمكن من قراءة إفصاح واضح عن الشركة المسؤولة على الصفحات العامة، وتتداول مصادر خارجية أسماء كيانات في ولايات قضائية بحرية دون أن يكون ذلك بياناً رسمياً. لا نسمّي شركة ولا رقم تسجيل ولا عنواناً، والوصف الأمين هو أننا أمام بنية خارجية لا يُنشر عنها ما يكفي. ولا يُنشر تاريخ تأسيس على صفحات المشغّل، ولن نذكر سنة ولا حقبة، ولا نستخدم عمر العلامة حجةً على جديتها.
ولا يُنشر كذلك أي ترخيص من جهة رقابية مالية معترف بها. عضوية جهة تنظيم ذاتي, إن ذُكرت في مواد خارجية, ليست ترخيصاً مالياً وليست جوازاً أوروبياً، والفرق بينهما ليس شكلياً بل يمسّ وجود مسار شكوى ملزم ونظام تعويض قانوني من عدمه.
ومن الأمور التي تستحق التوضيح مبكراً أن هذا المنتج له طرف مقابل. حين يفتح المستخدم عقداً، فإن ما يربحه يخرج من مكان ما وما يخسره يذهب إلى مكان ما، وليس هناك سوق مركزية تجمع مشترين وبائعين بالمعنى المعروف في تداول الأسهم. فهم هذا الترتيب يوضّح لماذا تكون بنية العائد كما هي، ولماذا يكون مستوى الإفصاح عن آلية التسعير مسألة جوهرية لا تفصيلاً تقنياً.
ولقارئ يقيم في ألمانيا، الإطار الحاكم أوروبي بالكامل: هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية على المستوى الوطني، ونظام التدخل في المنتجات على مستوى الاتحاد. كثير من المواد العربية المنشورة عن هذه المنصة مكتوبة لأسواق أخرى وجهات رقابة أخرى ولا تنطبق على شخص مقيم في ألمانيا، وهذه معلومة تستحق أن تُقال صراحةً لأنها نادراً ما تُقال.
وما ورد أعلاه يعكس ما أمكن التحقق منه في 29 يوليو 2026، ويُنصح بمراجعة الشروط السارية على صفحات المشغّل عند كل تفصيل متغيّر.
بساطة السؤال المطروح على المستخدم لا تعني بساطة الاحتمال: العقد سهل الفهم وصعب الربح بالبنية لا بالصدفة.
الأصول الأساسية والأسواق
يُعلن المشغّل عن أكثر من مائة أصل قابل للتداول موزعة على أربع فئات كبرى، إضافة إلى فئة خامسة تعمل خارج ساعات السوق النظامية بتسعير يقدّمه المشغّل نفسه.
الفئات المعلنة هي أزواج العملات، والسلع، والأسهم والمؤشرات، والعملات المشفّرة. لا نذكر عدداً دقيقاً لكل فئة لأن التوزيع يتغيّر ولم نتمكن من تأكيده، والرقم الوحيد الذي نقله المشغّل هو أن المجموع يتجاوز مائة أصل.
| الفئة | ما يميّز سلوكها | ما يستحق الانتباه |
|---|---|---|
| أزواج العملات | حركة متصلة خلال أيام العمل وسيولة عالية | حساسية شديدة لمواعيد البيانات الاقتصادية |
| السلع | تأثر بعوامل عرض وطلب وبأحداث جيوسياسية | قفزات مفاجئة يصعب توقعها على مدد قصيرة |
| الأسهم والمؤشرات | ارتباط بساعات تداول البورصات | فجوات سعرية عند الفتح والإغلاق |
| العملات المشفّرة | حركة على مدار الأسبوع وتقلّب مرتفع | التقلّب لا يعني قابلية للتوقع |
| أصول خارج السوق النظامية | تسعير يقدّمه المشغّل خارج ساعات السوق | سلوك سعري قد لا يطابق السوق النظامية |
الفئة الأخيرة تستحق وقفة لأنها الأكثر إثارة للجدل في هذا القطاع. حين تُغلق الأسواق النظامية في نهاية الأسبوع، تبقى بعض الأصول معروضة بتسعير يصدر عن المشغّل نفسه. هذا يوسّع نافذة التداول ويطرح في المقابل سؤالاً بنيوياً: من يقدّم السعر هو الطرف المقابل للصفقة أيضاً. ليس في هذا اتهام، لكنه ترتيب ينبغي أن يعرفه المستخدم قبل أن يبني عليه قراراً.
ومن الناحية العملية، لا تتساوى هذه الفئات في ملاءمتها للمدد القصيرة. الأصول شديدة التقلّب تبدو جذابة لأن السعر يتحرك بوضوح، لكن التقلّب المرتفع يعني اتساع مدى الحركة العشوائية أيضاً، وهو ما يجعل التوقع على مدى دقائق أصعب لا أسهل. الخلط بين الحركة وقابلية التوقع خطأ متكرر.
وترتبط ساعات التداول بمسألة أخرى: مواعيد البيانات الاقتصادية. لحظات صدور البيانات الكبرى تنتج حركة حادة وسريعة في أزواج العملات والمؤشرات، وهي بالضبط اللحظات التي يتسع فيها الفارق بين ما يتوقعه المستخدم وما يحدث. من يتداول على مدد قصيرة دون معرفة بجدول هذه المواعيد يدخل السوق أعمى في أخطر دقائقها.
وتُتاح داخل الواجهة أدوات لقراءة هذه الأسواق: مؤشرات فنية قابلة للضبط، وأطر زمنية متعددة، وإشارات معروضة داخل المنصة، وميزة لمتابعة صفقات مستخدمين آخرين. وجود الأدوات لا يعني تحسّناً في النتيجة، لأنها تعمل فوق البنية نفسها ولا تعدّلها. إشارات Pocket Option معالَجة على صفحة مستقلة بتحفّظاتها كاملة.
وتفيد ملاحظة أخيرة عن السيولة. الأصول ذات السيولة العالية تتحرك بصورة أكثر انتظاماً وتقل فيها القفزات المفاجئة، بينما الأصول الأقل سيولة تنتج حركات حادة قصيرة يصعب البناء عليها في نافذة زمنية ضيقة. هذا اعتبار عملي يسبق أي مؤشر فني، ويغفله كثير من المبتدئين الذين يختارون الأصل بحسب شهرته لا بحسب سلوكه.
ويحسن التذكير بأن اتساع قائمة الأصول ليس ميزة في ذاته. المستخدم الذي يتنقل بين عشرات الأصول يجمع خبرة سطحية بكل واحد منها ولا يعرف أياً منها جيداً. التركيز على عدد محدود من الأصول ومعرفة سلوكها في أوقات مختلفة أنفع من قائمة طويلة تُستعرض ولا تُدرَس.
التقلّب العالي يوسّع الحركة العشوائية بقدر ما يوسّع الحركة الاتجاهية، فاختيار الأصل الأكثر اضطراباً ليس اختصاراً إلى الصواب.
كيف يجري التداول
أربعة قرارات تسبق كل عقد هنا: الأصل، والاتجاه المتوقع، ومدة الانتهاء، والمبلغ. وعند لحظة الانتهاء تُصفّى النتيجة آلياً وفق قاعدة صارمة لا تعرف أي وسط بين الحالتين.
يختار المستخدم أصلاً من القائمة، ثم يحدد ما إذا كان يتوقع ارتفاع السعر أو انخفاضه عند لحظة الانتهاء، ثم يضبط مدة العقد، ثم يدخل المبلغ الذي يخاطر به. بعد التأكيد لا يبقى إلا الانتظار حتى اللحظة المحددة.
عند الانتهاء تحدث إحدى حالتين. إن كان التوقع صحيحاً، يعود المبلغ مضافاً إليه عائد بنسبة معلنة سلفاً لذلك الأصل وتلك المدة. وإن كان التوقع خاطئاً، يذهب المبلغ بأكمله. وهذه النقطة تحديداً هي مفتاح فهم المنتج كله.
لنقارن الطرفين. الخسارة تأخذ المبلغ المخاطر به كاملاً بلا استثناء، أما الربح فيعيد المبلغ مضافاً إليه جزء منه لا يعادله. أي أن ما تخسره في الحالة الأولى أكبر مما تكسبه في الحالة الثانية، لكل عقد وبصورة ثابتة لا استثناء فيها.
وينتج عن ذلك أثر تراكمي حاسم: لا يكفي أن يكون المستخدم مصيباً في نصف صفقاته ليتعادل. النصف يعني عدداً متساوياً من المكاسب الجزئية والخسائر الكاملة، ومجموع ذلك سالب بالضرورة. حتى يصل الحساب إلى نقطة التعادل، يجب أن تكون نسبة الصواب أعلى من النصف بفارق ملموس، لا بفارق طفيف. وكلما انخفضت نسبة العائد المعلنة، ارتفعت نسبة الصواب المطلوبة، والعلاقة بينهما مباشرة.
نعرض هذه الفكرة هنا وصفياً بلا أرقام عن قصد، لأن الشرح الحسابي بالأمثلة يخص صفحة مخاطر الخيارات الثنائية على هذا الموقع، وهي المكان الصحيح لتفصيله. ما يعني القارئ في هذه الصفحة هو الاستنتاج البنيوي: التوقّع الجيد وحده لا يكفي، لأن سعر الصواب هنا أقل من كلفة الخطأ دائماً.
ولذلك تكون نسبة العائد المعلنة على الأصل أهم رقم في الواجهة، وهي تُعرض عادةً بصيغة حد أقصى على أصول مختارة، وتختلف باختلاف الأصل ومدة الانتهاء، وتتغيّر دون إشعار. لا ننشر نسبة بعينها لأن أياً منها ليس مؤكداً لدينا، والمرجع هو ما يظهر في الواجهة لحظة الصفقة.
ومن حيث التكلفة، لا يقوم نموذج الإيراد في هذه الفئة على عمولة ظاهرة لكل صفقة بل على نسبة العائد نفسها، أي أن الكلفة مدمجة في بنية المنتج ولا تظهر بنداً مستقلاً. ويضاف إليها ما تتقاضاه شبكات التحويل ومزوّدو الدفع وفروق تحويل العملة. رسوم Pocket Option معالَجة على صفحة مستقلة دون أرقام مخترَعة.
ويترتب على ما سبق نتيجة عملية في كيفية قراءة النتائج. سلسلة صفقات ناجحة لا تُثبت أفضلية، لأن التسلسلات الطويلة تظهر بالصدفة في أي عملية احتمالية. ما يُعتد به هو الأداء عبر عدد كبير من الحالات المسجّلة، وهو عدد يتجاوز بكثير ما يجمعه مستخدم عادي في أسابيع. لذلك يكون الحكم المبكر على أي أسلوب حكماً على ضجيج لا على إشارة.
وأخيراً، ينبغي التنبّه إلى أن قِصر المدة يزيد وزن الحركة العشوائية في النتيجة. كلما قصرت النافذة الزمنية، قلّ نصيب الاتجاه العام وزاد نصيب الضوضاء، حتى تقترب النتيجة من شيء أقرب إلى القرعة منه إلى التحليل. هذه خاصية رياضية للأسواق لا رأي تحريري.
ما دام الخطأ يكلّف كامل المبلغ والصواب يعيد جزءاً منه، فالتعادل يحتاج نسبة صواب أعلى من النصف بفارق ملموس ودائم.
الحسابات المتاحة
نوعان يظهران في الواجهة: وضع تدريب برصيد افتراضي، ووضع بمال حقيقي. الفارق بينهما ليس في المنصة ولا في الأسعار بل في كل ما يقع خارج الشاشة.
الوضع الأول هو الحساب التجريبي: رصيد افتراضي قابل للشحن، بلا اشتراط إيداع، وبنفس الواجهة والأصول والمدد. يُستخدم لفهم الآلية وضبط الأدوات وتجربة قاعدة دخول مكتوبة قبل أن تكلّف شيئاً.
الوضع الثاني هو الحساب بمال حقيقي، وفيه يمر المستخدم بما لا يمر به في التدريب: تمويل الحساب، ومراجعة الهوية، ثم مسار إخراج المال. هذه المراحل الثلاث هي التي تتعثّر عندها الحسابات فعلياً في هذا القطاع، ولا يختبرها وضع التدريب إطلاقاً.
ولا ننشر قيمة الرصيد الافتراضي بأي عملة لأن الرقم متغيّر ولم نتمكن من تأكيده، ولا ننشر حداً أدنى للإيداع لنفس السبب. ما يستحق الذكر بدلاً من الأرقام هو أثر نفسي حقيقي: رصيد تدريب كبير يعوّد المستخدم على حجم مراهنة لا يتناسب مع حسابه الفعلي، فتنتقل العادة إلى رصيد أصغر بكثير وتكفي سلسلة خسائر قصيرة لمحوه.
وتُذكر في هذا القطاع مستويات حسابات مرتبطة بحجم الإيداع تمنح مزايا إضافية. لا ننشر شروط أي مستوى ولا ما يترتب عليه لأننا لم نتحقق من ذلك، وننبّه إلى القاعدة العامة: أي ترتيب يربط مزايا بحجم الإيداع يدفع في اتجاه إيداع أكبر، وهو اتجاه ينبغي أن يكون قرار المستخدم فيه واعياً لا مدفوعاً.
ويرتبط بالحسابات بند آخر هو العروض الترويجية. المكافأة في هذه الفئة تأتي عادةً مصحوبة بشرط دوران يبقي الرصيد مقفلاً حتى يُستوفى، وقد يمتد أثر القفل إلى المبلغ الأصلي. لا ننشر أي نسبة ولا مضاعفاً ولا رمزاً، ونضيف الملاحظة الأوروبية: الترويج الموجّه إلى عملاء التجزئة في الاتحاد يقع في نطاق النشاط المقيَّد نفسه.
وثمة تسمية إسلامية تُسوَّق في هذا القطاع تحت عنوان حسابات خالية من الفائدة. من المفيد وضعها في حجمها الصحيح: هي فئة تسويقية تخص طريقة احتساب رسوم التبييت في منتجات أخرى، ولا تغيّر شيئاً في وضع الترخيص، ولا في وجود مسار شكوى، ولا في بنية العائد التي تحكم هذا المنتج. لسنا جهة إفتاء ولا نصدر حكماً شرعياً في أي اتجاه، لكننا نوضّح أن هذه التسمية ليست جواباً عن الأسئلة التي تعالجها هذه الصفحة.
ومن الفروق التي لا تظهر في الواجهة أن الحساب بالمال الحقيقي يخضع لمنظومة كاملة من الإجراءات: مراجعة هوية، ومطابقة وسيلة دفع، وحدود على العمليات، ومراقبة للأنماط غير المعتادة. لا شيء من ذلك يظهر في وضع التدريب، ولذلك يصف كثير من المستخدمين انتقالهم إلى المال الحقيقي بأنه انتقال إلى منتج مختلف، وهو وصف دقيق من ناحية التجربة وإن كانت المنصة واحدة.
ويبقى ما يخص الأهلية فوق ذلك كله: وجود نوع حساب في الواجهة لا يعني أن المشغّل يقدّم خدمته لكل من يراه، وإشعاره المنشور يستثني سكان دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وألمانيا عضو فيها بحكم العضوية لا بحكم تفسير.
الفرق بين نوعي الحساب يقع خارج الشاشة بالكامل: تمويل ومراجعة وإخراج، وهي المراحل التي لا يرشّح لها التدريب أحداً.
مخاطر المنتج
ثلاث طبقات من المخاطر تتراكم هنا: خطر السوق على مدد قصيرة، وخطر بنية العائد نفسها، وخطر الوضع النظامي الذي يحدد ما يملكه المستخدم عند وقوع مشكلة.
الطبقة الأولى هي تقلّب السوق. على مدد تُقاس بالدقائق، يكون نصيب الضوضاء من حركة السعر كبيراً ونصيب الاتجاه صغيراً، فتقترب النتيجة من العشوائية مهما بلغت جودة التحليل. لا يوجد تحليل يلغي هذه الخاصية، وأقصى ما يفعله هو تحسين هامش صغير.
الطبقة الثانية هي بنية العائد كما وُصفت أعلاه: الخطأ يكلّف كامل المبلغ والصواب يعيد جزءاً منه، فيكون التوقع المطلوب أعلى من النصف بفارق ملموس. هذه ليست مخاطرة يتحكم فيها المستخدم بل خاصية ثابتة في تصميم المنتج، ولذلك تخسر أغلب حسابات التجزئة في هذه الفئة.
الطبقة الثالثة نظامية وهي الأثقل أثراً عند وقوع مشكلة. لقارئ في ألمانيا تعني هذه الطبقة ثلاث وقائع منفصلة يجب ألا تُخلط: أولاً، الخيارات الثنائية منتج لا يجوز تسويقه أو توزيعه أو بيعه لعملاء التجزئة في الاتحاد الأوروبي بموجب نظام التدخل في المنتجات الذي طبّقته الجهة الأوروبية وطبّقت الجهة الألمانية إجراءات وطنية مكافئة له. حظر ESMA معالَج بتفصيله على صفحة مستقلة.
وثانياً، لا يُنشر للمشغّل ترخيص من هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية ولا جواز أوروبي مُخطَر به إلى ألمانيا. وثالثاً، شروط المشغّل ذاتها تستثني المقيمين في دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية. ولم نتحقق من أي إشعار رقابي يسمّي هذه العلامة تحديداً، لا بالإيجاب ولا بالسلب، ولا نبني على غياب التحقق حكماً في أي اتجاه.
وما يترتب على الطبقة الثالثة ملموس لا نظري: لا رقابة سلوكية على طريقة عرض المنتج، ولا حماية من الرصيد السالب ولا سقوف رافعة ولا واجب تنفيذ بأفضل الشروط كما في الإطار الأوروبي، ولا نظام تعويض قانوني ألماني عند الإعسار، ولا جهة تحكيم أو شكوى قادرة على إصدار قرار ملزم لكيان خارجي. هذه أشياء يحصل عليها العميل تلقائياً لدى شركة مرخّصة.
وتوجد طبقة رابعة يغفلها كثيرون وهي سلوكية: قِصر الدورة بين القرار والنتيجة يخلق نمطاً قريباً من المقامرة، فيدفع إلى صفقات متلاحقة ومحاولات تعويض فورية بعد الخسارة. من يجد نفسه يضاعف المبلغ بعد خسارة، أو يتداول بمال مخصص لغرض آخر، أو يخفي نشاطه عمّن حوله، فهو أمام مشكلة سلوكية لا مشكلة استراتيجية.
ويحسن قول شيء عن الجانب الآخر حتى تكتمل الصورة. المنصة نفسها تقدّم أدوات تشغيلية معتبرة: واجهة سريعة، وقائمة أصول واسعة، ومؤشرات قابلة للضبط، وواجهات متعددة على الهاتف والحاسوب، وحساب تدريب يتيح فهم كل ذلك بلا تكلفة. من يقيّم المنتج بإنصاف يعترف بهذه الجوانب ثم يزنها في مواجهة الطبقات الثلاث أعلاه، لا أن يتجاهل أياً من الطرفين.
ولذلك نختم بما نكرره في كل صفحة: هذا منتج مضاربي قصير الأمد، ورأس المال قابل للضياع كاملاً وبسرعة، وأغلب حسابات التجزئة فيه تخسر. ما ينبغي أن يدخل هنا هو مال يحتمل صاحبه فقدانه بالكامل دون أثر على التزاماته، ولا شيء غير ذلك.
أخطر ما في المنتج ليس تقلّب السوق بل أن اللاتماثل بين كلفة الخطأ وعائد الصواب مثبّت في التصميم لا في الظروف.
أسئلة تصلنا كثيراً
ما الفرق بين الخيارات ثابتة المدة والخيارات الرقمية؟
كلاهما عقد قصير الأجل ينتهي عند لحظة محددة وتكون نتيجته ثنائية، والفرق بينهما يقع عادةً في طريقة عرض العقد وفي مرونة اختيار مستوى السعر ومدة الانتهاء. من زاوية المستخدم يبقى المنطق واحداً: توقّع اتجاه حتى لحظة معلومة، ومكسب جزئي عند الصواب مقابل خسارة كاملة للمبلغ عند الخطأ.
هل هذا استثمار؟
لا. الاستثمار يقوم على ملكية أصل أو حق يمكن الاحتفاظ به وتقييمه عبر الزمن، بينما ما يجري هنا مراهنة على اتجاه سعر حتى لحظة انتهاء ثابتة دون أي ملكية. الأفق زمنه دقائق أو ساعات، والنتيجة تُصفّى نهائياً عند الانتهاء. الوصف الدقيق هو مضاربة قصيرة الأمد عالية المخاطر، لا ادخار ولا استثمار.
لماذا لا تنشرون نسبة العائد؟
لأن النسبة تختلف باختلاف الأصل ومدة الانتهاء، وتُعرض عادةً بصيغة حد أقصى على أصول مختارة، وتتغيّر دون إشعار مسبق. نشر رقم واحد يوحي بثبات لا وجود له وقد يُبنى عليه قرار مالي. الرقم المعتبر هو الظاهر في الواجهة لحظة الصفقة، وهو ما يجب أن يقرأه المستخدم بنفسه قبل التأكيد.
ما معنى الأصول التي تعمل خارج ساعات السوق؟
هي أصول تبقى معروضة حين تكون الأسواق النظامية مغلقة، بتسعير يقدّمه المشغّل نفسه بدل أن يأتي من بورصة. هذا يوسّع نافذة التداول ويطرح في المقابل ترتيباً ينبغي أن يعرفه المستخدم: مقدّم السعر هو الطرف المقابل للصفقة. وسلوك السعر هناك قد لا يطابق سلوك السوق في أيام العمل، فما ينجح على أحدهما لا يُنقل تلقائياً إلى الآخر.
هل يستطيع مقيم في ألمانيا استخدام المنصة؟
لا نؤكد ذلك ولا ندّعيه. الإشعار المنشور على صفحات المشغّل يذكر أن الخدمة لا تُقدَّم لسكان دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وألمانيا عضو فيها بحكم العضوية لا بحكم تفسير. ويبقى المنتج نفسه مقيَّداً على عملاء التجزئة داخل الاتحاد. توجد روايات أطراف ثالثة تخالف ذلك ولم نتمكن من التحقق منها، ولا ندعو إلى الالتفاف على قيد جغرافي.
هل تغيّر الحسابات الخالية من الفائدة شيئاً في هذا المنتج؟
لا تغيّر شيئاً في المسائل التي تعالجها هذه الصفحة. هي فئة تسويقية تتعلق بطريقة احتساب رسوم مرتبطة ببقاء المركز مفتوحاً في منتجات أخرى، ولا أثر لها في وضع الترخيص ولا في وجود مسار شكوى ملزم ولا في بنية العائد التي تحكم الخيارات ثابتة المدة. ولسنا جهة إفتاء ولا نصدر حكماً شرعياً في أي اتجاه.